النووي
457
روضة الطالبين
المنهاج للجويني أن السراويل لا تجب في الصيف ، وإنما تجب في الشتاء ، وفي الحاوي أن نساء أهل القرى إذا جرت عادتهن أن لا يلبسن في أرجلهن شيئا في البيوت ، لم يجب لأرجلهن شئ . وأما جنس الكسوة ، فقد قال الشافعي رضي الله عنه : يكسوها الموسر جميع ذلك من لين البصرة أو الكوفة ، أو وسط بغداد ، والمعسر من غليظها ، والمتوسط ما بينهما ، وأراد المتخذ من القطن ، فإن جرت عادة البلد بالكتان أو الخز أو الحرير فوجهان ، أحدهما عن الشيخ أبي محمد لا يلزم ذلك ، وأصحهما اللزوم ، وتفاوت بين الموسر والمعسر في مراتب ذلك الجنس ، قال الأصحاب : وإنما ذكر الشافعي ما ذكر على عادة ذلك الوقت ، لكن لو كان عادة البلد لبس الثياب الرقيقة كالقصب الذي لا يصلح ساترا ، ولا تصح فيها الصلاة ، لم يعطها منه ، لكن من الصفيق الذي يقرب منه في الجودة كالدبيقي والكتان المرتفع ، قال السرخسي : وإذا لم تستغن في البلاد الباردة بالثياب عن الوقود يجب من الحطب أو الفحم بقدر الحاجة . فرع هذا المذكور حكم لباس البدن ، وأما الفرش ، فعلى الزوج أن يعطيها ما تفرشه للقعود عليه ، ويختلف ذلك باختلاف حال الزوج ، قال المتولي : فعلى الموسر طنفسة في الشتاء ، ونطع في الصيف ، وعلى المتوسط زلية ، وعلى الفقير حصير في الصيف ولبد في الشتاء ، وتشبه أن تكون الطنفسة والنطع بعد بسط زلية أو حصير فإن الطنفسة والنطع لا يبسطان وحدهما ، وهل عليه فراش تنام